الخميس، 8 مايو 2008

إلى من ضيع البسمة

إلى من ضيع البسمة

الإصدار الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأت مقال في أحد المنتديات تحت عنوان

ياإخوتي0000000 كيف السبيلُ لبسمه ؟؟؟؟؟؟؟

قال صاحبه أو صاحبته


هذا سؤال حار فيه جوابي000000000000والهمُّ عسكر يارفاق ببابي
مابال آمالي تشتت شملها0000000والشيب هاجم بالغموم شبابي

مابال دنياي استحالت غصةً00000فيها حضوري صار مثل غيابي

ياإخوتي كيف السبيلُ لبسمةٍ00000كيف السبيلُ إلى اتزان صوابي

ياإخوتي فتنُُ ُ أظلتنا وما000000000أعددت زاداً قبل يوم حسابي

وبدت معالم للنهاية تنجليَ0000000قَََرُبَ السؤالُ فما يكون جوابي

حتى متى وقلوبنا في غفلة 00000 ٍنلهو مع الأحبابِ والأصحابِ

رباه لاتجعل من الدنيا لنا0000هماً يموج سرابهُ بسرابِ

أو مبلغاً للعلمِ فهي صغيرةُ ُ00000واجعل هناء النفس في محرابي

واقبل إلهي دمع عبدٍ تائبٍ0000000إقبل رجوعي قبل نشرِ كتابي

[]
[]
[]
فأقول

إلى من ضيع البسمة

يا أيها الرجلُ المريد نجاتَه ــ اسمع مقالة ناصحٍ مِعوانِ

كن في أمورك كلها متمسكاً ــ بالوحي لا بزخارفِ الهذيانِ

وانصر كتابَ اللهِ والسننَ التي ــ جاءت عن المبعوثِ بالفرقانِ

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى ــ فإذا أصبتَ ففي رضا الرحمنِ

واصدعْ بما قال الرسولُ ولا تخفْ ــ من قِلَةِ الأنصارِ والأعوانِ

فاللهُ ناصرُ ديِنه وكتابِهِ ــ واللهُ كافٍ عبدَه بأمانِ

#

فإن أحسست بغربة فاعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء

[[ و ]]

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ ــ إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها ــ وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها ــ هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها ــ لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً ــ يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي ــ فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً ــ عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ


[] []

واعلم أن

[] []

حكم المنية في البرية جاري # ما هذه الدنيا بدار قرارِ

بينا يرى الانسان فيها مخبراً # حتى يرى خبر من الأخبار

طبعت على كدر وأنت تريدها # صفواً من الأقذاء والأكدار

ومكلف الأيام ضد طباعها # متطلب في الماء جذوة ماء

وإذا رجوت المستحيل فإنما # تبني الرجاء على شفير هارِ

فالعيش نوم والمنية يقظة # والمرء بينهما خيال ساري

[] []

فالجأ إلى الله فإنه

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى اااا فأولُ ما يجني عليه اجتهادُهُ

و

إذا كان غيرُ اللهِ للمرء عدةً ــ أتته الرزايا من جميع المطالبِ

و

احفظ اللَّه يحفظك، احفظ اللَّه تجده تجاهك،

إذا سألت فسأل اللَّه، وإذا استعنت فاستعَنْ باللَّه،

واعلم

أن الأمة لو اجتمعت عَلَى أن ينفعوك بشيء

لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه اللَّه لك،

وإن اجتمعوا عَلَى أن يضروك بشيء

لم يضروك إلا بشيء قد كتبه اللَّه عليك،

احفظ اللَّه تجده أمامك،

تعرف إِلَى اللَّه في الرخاء يعرفك في الشدة،

واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك،

وما أصابك لم يكن ليخطئك،

واعلم أن النصر مع الصبر،

وأن الفرج مع الكرب،

وأن مع العسر يسراً

##@@@@@@@@@@##

من كل شيء إذا ضيعته عوض ــ وما من الله إن ضيعته عوض

لعمرك ما يدري امرؤٌ كيف يَتَّقي ــ إذا هو لم يجعل له الله واقيا !!

[[]]

اتق الله وتوكل عليه

تفتح في وجهك أبواب الخير وتغلق أبواب الشر

اتق اللَّه حيثما كنت

فإنه


َمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ

وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ

إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً

وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً

ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ

وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً

@@[[]]@@

أكثر من ذكر الله

فإن الله يذكر من ذكره ويزيد من شكره

[]

[]

[]

تعلم ما ينفعك

فإنه

ما يبلغ الأعداء من جاهل [][] ما يبلغ الجاهل من نفسه

وإن كبير القوم لا علم عنده ااا صــغيرٌ إذا التفت إليــه المحافـلُ

و

العلم قال اللهُ قال رسولُه قال الصحابةُ ليس خلف فيهِ

هذا أفضل العلوم

وكل علم دنيوي ينفعك ويعينك على أمر دينك ودنياك فهو خير

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

المؤمن القوي خير وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف، وفي كل خير،

احرص على ما ينفعك

واستعن بالله ولا تعجز

ما أجمل العلم وما أحلى قراءة الكتب النافعة

أعزُ مكاناً في الدنا سِرجُ سابحٍ ــ وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ

#


واحفظ شيئاً من كتاب الله وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم

فإن صعب الحفظ عليك

فاعلم أن الحفظ ملكة مثل العضلة

تقوى بالمران والعادة وتضعف بالذنوب والآثام

قال الشافعي رحمه الله

شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نورٌ ونور الله لا يؤتاه عاصي

@@@

ثم اعلم أن الله يبتلي ويختبر عبادة بالبأساء وبالضراء

قال الله تعالى

الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2)

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)

وقال الله تعالى

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ

مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا

حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ

أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ

##

والله يبتلي عباده ليتضرعوا إليه ويخبتوا له وينكسوا أمام باب رحمته

قال الله تعالى

فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

وقال تعالى

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ

إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94)

##

لكن بعض الناس يبتلى ومع هذا

لا يتضرع إلى الله ولا يرفع يديه إلى الله

قال الله تعالى

فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا

وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ

وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43)

0 00 000ـــــــــــ000 00 0

واعلم أن سعادة الدنيا وبركته في تقوى الله

هذا للأفراد والدول والأمم

وكذا الشقاء وتعسر أمور الحياة وغلاء الأسعار وكثرة المصائب والفتن

بسبب الذنوب والآثام والمعاصي

قال تعالى

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا

وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ

وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ (97)

أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98)

أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ

لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ

وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (100)

[[]]

وينبغي على المسلمين أن يتناصحوا ويحذر بعضهم بعضا من خطر الذنوب

قال الله تعالى

وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا

وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ

مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ

كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنْ اللَّيْلِ مُظْلِماً

أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27)

[[]]

ويجب أن لا نغتر بإمهال الله

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ

مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ

وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى

فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ

[][][][]

وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ

لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمْ الْعَذَابَ

بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً (58)

وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً (59)

@@#@@

وينبغي أن يقصد المرء بتقوى الله رضا الله

لا صلاح دينياه فحسب

لأن من الناس من يتضرع ويخبت إلى الله

فإذا كشف ما به من ضُرٍّ

عاد إلى مبارزة الله بالمعاصي

قال الله تعالى

وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً

فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ

مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ

كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

وقال تعالى

فَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا

ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا

قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ

بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (49)

قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (50)

فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا

وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (51)

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)

قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ

وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54)

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55)

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ

وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ (56)

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (57)

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (58)

بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ (59)

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ

أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60)

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ

لا يَمَسُّهُمْ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)

اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (63)

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ

وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65)

بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ (66)

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ

ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68)

وَأَشْرَقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا

وَوُضِعَ الْكِتَابُ

وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ

وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69)

وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ

وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً

حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا

فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا

وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا

قَالُوا بَلَى

وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)

قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا

فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72)

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً

حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا

وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)

وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ

وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)

وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلاَّ (75)

[]ـــــــــــــــ[]

إما إن شكوت من قلة المال والأرزاق

فاعلم أن لله حكما

وإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن روح القدس نفث في روعي

أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها

و تستوعب رزقها

فاتقوا الله و أجملوا في الطلب

و لا يحملن أحدكم استبطاء الرزق

أن يطلبه بمعصية الله

فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته

قال الله تعالى

وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ

وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)

وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا

وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28)

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ

وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29)

وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)

وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ

وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (31)

وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ (32)

إِنْ يَشَأْ يُسْكِنْ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)

أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34)

وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35)

فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36)

@ـــ@

ابك على خطيئتك

و

قم في الدجا واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهان
يا حبذا عينانِ في غسقِ الدُّجى من خشيةِ الرحمنِ باكيتان

!!!!!!!!!

يا منزل الآيات والفرقان..................بيني وبينك حرمة القرآن

أشرح به صدري لمعرفة الهدى............واعصم به قلبي من الشيطان

يسر به أمري وأقض مآربي...............وأجر به جسدي من النيران

واحطط به وزري وأخلص نيتي...........واشدد به أزري وأصلح شأني

واكشف به ضري وحقق توبتي...........واربح به بيعي بلا خسراني

طهر به قلبي وصف سريرتي...............أجمل به ذكري واعل مكاني

واقطع به طمعي وشرف همتي.............كثر به ورعي واحي جناني

00000

وقل

أنت الذي صورتني وخلقتني..............وهديتني لشرائع الإيمان

أنت الذي علمتني ورحمتني...............وجعلت صدري واعي القرآن

أنت الذي أطعمتني وسقيتني..............من غير كسب يد ولا دكان

وجبرتني وسترتني ونصرتني...............وغمرتني بالفضل والإحسان

أنت الذي آويتني وحبوتني...............وهديتني من حيرة الخذلان

وزرعت لي بين القلوب مودة............والعطف منك برحمة وحنان

ونشرت لي في العالمين محاسنا.............وسترت عن أبصارهم عصياني

وجعلت ذكري في البرية شائعا...........حتى جعلت جميعهم إخواني

@@@

ادع ربك وناجه في الأسحار

يا من يرى مد البعوضِ جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليلِ

ويرى مناط عروقِها في نحرها والمخَّ في تلك العظام النُحَّلِ

ويرى خرير الدمِّ في أوداجها متنقلاً من مفصل في مفصلِ

ويرى وصول إذا الجنين ببطنها في ظلمة الأحشا بغير تمقُّلِ

ويرى مكان الوطء من أقدامها في سيرها وحثيثها المتسعجلِ

ويرى ويسمع حسَّ ما هو دونها في قاع بحرٍ مظلمٍ متهولِ

امنن عليَّ بتوبةٍ تمحو بها ما كان مني في الزمان الأولِ

[[]]

وأخيرا

فمهما طال مقام المرء في هذه الدنيا

فلا بد له من سفر إلى الدار الآخرة

كلُّ ابنِ أنثى وإن طالتْ سلامتُه ــ يوماً على آلةٍ حدباءَ محمولُ

[[]]

ولا يملك أحد أن يحصل على استثناء من الموت

حكمُ المنيةِ في البريةِ جارِ ــ ما هذه الدنيا بدار قرارِ

والعيشُ نومٌ والمنية يقظة ــ والمرءُ بينهما خيالٌ سارِ

أتيتُ القبورَ فناديتها ــ فأين المعظَّمُ والمحتقرْ

وأين المُدِلُّ بسلطانهِ ــ وأين العظيمُ إذا ما افتخرْ

تفانوا جميعاً فلا مُخْبِرٌ ــ وماتوا جميعاً وأضحَواْ عِبَرْ

ناداهمُ صارخٌ من بعد ما دُفِنوا ــ أين الأسرةُ والتيجانُ والحُلَلُ

أين الوجوه التي كانت منعَّمةً ــ من دونها تُضْرَبُ الأستارُ والكُلَلُ

فأفصح القبرُ عنهم حين ساءلهم ــ تلك الوجوه عليها الدودُ يقتتلُ

قد طالما أكلوا دهراً وما شربوا ــ فأصبحوا بعد ذاك الأكلِ قد أكلوا

هو الموتُ ما منه ملاذٌ ومهربُ ــ متى حُطَّ ذا عن نعشه ذاك يركبُ

نشاهد ذا عين اليقين حقيقةً ــ عليه مضى طفلٌ وكهلٌ وأشيبُ

ولكن علا الرانُ القلوب كأننا ــ بما قد علمناه يقيناً نكذبُ

نؤمل آمالا ونرجو نتاجها ــ وعل الردى مما نرجيه أقربُ

ونبني القصورَ المشمخراتِ في الهوى ــ وفي علمنا أنا نموتُ وتخربُ

إلى الله نشكو قسوةً في قلوبنا ــ وفي كل يومٍ واعظُ الموتِ يندُبُ

##

في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا ــ أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً ــ عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي * فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا ــ مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا * بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ

وكتب

حاتم الفرائضي

27 ربيع الآخر

1429

من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مدونة حاتم الفرائضي

http://5672222.blogspot.com
0